Posted by aladdino


طالما أخذ الألم كل هذا الوقت
دون أن يصل إلى الأورجازم الأخير
ودون أن يعود إلى موطنه الأصلي
في ثلاجة الغيب
على الواقف في شرفة الطابق السادس إذن
ألا يستمر في الصعود إلى السماء
كل ظهيرة
واستعمال كرامته كإزميل
في حفر ثقب وهمي
لا يصلح للهرب من جمال الطبيعة
وأُخوّة البشر
عليه أن يكون عمليا أكثر
ويعترف بالصلابة المحايدة
للسقف البريء
وألا يفرض دون مبرر
مسؤلية أخلاقية
على أب طيب
أرهقته المسؤليات المبررة .
على الواقف في شرفة الطابق السادس
ألا يترك جسده للجاذبية
ويعثر في المقابل على طريقة مبتكرة
يتخلص فيها من نفسه
كمجرد ذكرى سيئة
أنهكت ذهن ملاك متردد
لا يزال يختبر قابلية العالم
لمجيئه القادم .
عليه أن يختفي
كجرح عميق وملوث
في وجه نبي مختبيء
لم يجهز حتى الآن أجوبة مناسبة
تؤهله لاقناع المجادلين .
على الواقف في شرفة الطابق السادس
أن يُقطف
كوردة مستفزة
رغما عنها
غرسها أعمى قديما
في أرض غير ملائمة
بتحريض من خياله المريض .
عليه أن يُمزق
كمسودة مكتوبة بالقلم الرصاص
ومتخمة بالأخطاء
عن تصور القدر
للسعادة الكونية المقبلة .
على الواقف في شرفة الطابق السادس
أن يُحرق
كدمية انتهى وقت جلوسها
مكان سائق السيارة
المنطلقة بسرعتها القصوى
في اختبار الوسادة الهوائية المعطلة .
عليه أن يُبتر
كإصبع مصاب بالغرغرينا
لشيطان فقد الوعي
بينما يشير إلى الاتجاه الغامض للحقيقة .
على الواقف في شرفة الطابق السادس
ألا يترك جسده للجاذبية
ويعثر على طريقة مبتكرة
يتخلص فيها من نفسه
كآخر عقبة
كانت تؤخر وصول الاحترام المناسب
للضعف .
عليه أن يستغل وقته الكوميدي
وطاقته الكوميدية
في محاولة التوصلإلى ما يمكن ـ فقط ـ العثور عليه

أول شعر حقيقي سمعته  

Posted by aladdino in

وتريات ليلية
مظفر النواب

الحركة الأولى

في تلك الساعة من شهوات الليل
وعصافير الشوك الذهبية
تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء
وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
يكتظ حليب اللوز
ويقطر من نهديها في الليل
وأنا تحت النهدين ، إناء
في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
بكاءً مطلق ،
كنت على الناقة مغموراً بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزوَّد قبل الربع الخالي
بقطرة ماء


كيف أندسَّ بهذا القفص المقفل في رائحة الليل!؟
كيف أندسَّ كزهرة لوزٍ
بكتاب أغانٍ صوفية!؟
كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في ََّّ
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
بظلمة عينيك!
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية

يا طير البرِّ
أخذت حمائم روحي في الليل ،
الى منبع هذا الكون ،
وكان الخلق بفيض ،
وكنتَ عليّ حزين
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
تعب الطين ،
سيرحل هذا الطين قريباً ،
تعب الطين
عاشر أصناف الشارع في الليل
فهم في الليل سلاطينْ
نام بكل امرأة
خبأ فيها من حر النخل بساتينْ
يا طير البرقِ! أريد امرأةً دفء
فأنا دفء
جسداً كفء فأنا كفء
تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يديَّ وآثامي
وأرى فيك بقايا العمر وأوهامي
يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي!
يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق
على ظلمة أيامي
أحمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
للخط الكوفيّ يتم صلاة الصبح
بافريز جوامعها
لشوارعها
للصبر
لعليٍّ يتوضأ بالسيف قبيل الفجر

مازلنا نتوضأ بالذل
ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف


ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء ،
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ، ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية
لو جئت اليوم ،
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية



. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
أتشهّى كل القطط الوسخة في الغربة
لكل نساء الغربة أسماكٌ
تحمل رائحة الثلج
وأتعبني جسدي
يا أيَّ امرأة في الليل!
تداس كسلة تمر بالأقدام
تعالي!
فلكل امرأة جسدي
وتدٌ عربي للثورة ، يا أنثى جسدي
كل الصديقين وكل زناة التاريخ العربي
هنا أرثٌ في جسدي
أضحك ممن يغريني بالسرج
وهل يسرج في الصبح حصان وحشيٌّ
ورث الجبهة من معركة "اليرموك"
وعيناه "الحيرة"
والأنهار تحارب في جسدي !؟
قد أعشق ألف امرأة في ذات اللحظة،
لكني أعشق وجه امرأة واحدة
في تلك اللحظة
امرأة تحمل خبزاً ودموعاً من بلدي.
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .


الحركة الثانية

. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
وجيء بكرسيّ حُفرت هوة رعب فيه
ومزقت الأثواب عليّ
ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
أمسكني من كتفي وقال ،
على هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاق
فاعترف الآنَ
اعترف
اعترف
اعترف الآنَ
عرقتُ.. وأحسست بأوجاع في كل مكانٍ من جسدي
اعترف الآن
وأحسست بأوجاع في الحائط
أوجاع في الغابات وفي الأنهار، وفي الإنسان الأوّل
أنقذ مطلقك الكامن في الإنسان
توجهت الى المطلق في ثقة
كان أبو ذرٍّ خلف زجاج الشبّاك المقفل
يزرع فيّ شجاعته فرفضت
رفضت
وكانت أمي واقفة قدام الشعب بصمت.. فرفضت
اعترف الآن
اعترف الآن
رفضت
وأطبقت فمي ،
فالشعب أمانة
في عنق الثوري
رفضتُ
تقلص وجه الجلادين
وقالوا في صوت أجوف:
نترك الليلة..
راجع نفسك
أدركت اللعبة
في اليوم التاسع كفّوا عن تعذيبي
نزعوا القيد فجاء اللحم مع القيد ،
أرادوا أن أتعهد ،
أن لا أتسلل ثانية للأهوز
صعد النخل بقلبي..
صعدت إحدى النخلات ،
بعيداً أعلى من كل النخلات
تسند قلبي فوق السعف كعذقٍ
من يصل القلب الآن!؟
قدمي في السجن ،
وقلبي بين عذوق النخل
وقلت بقلبي: إياك
فللشاعر ألف جواز في الشعر
وألف جواز أن يتسلل للأهواز
يا قلبي! عشق الأرض جواز
وأبو ذرّ وحسين الأهوازي ،
وأمي والشيب من الدوران ورائي
من سجن الشاه الى سجن الصحراء
الى المنفى الربذي ، جوازي
وهناك مسافة وعي ،
بين دخول الطبل على العمق
السمفوني
وبين خروج الطبل الساذج في الجاز

قصص ما  

Posted by aladdino in


النثر  

Posted by aladdino in



قولي لها
يا قاهرة
يا مبعدة
يا حارقة
أني جنين ساقط
من رحمها
أني محار صعدوا به
من صدفها
أني متيم بها و بكل ذرة من جسدها
أني موصول بحبل سري
لن يستطيع أحد
- مهما ادعوا-
- قطعه
- حتى أضم مرة أخرى إلى صدرها

قولي لها أني كلما أبعدوني عنها
أحبها
و كلما قربوني منها
أحبها
و لن يستطيع غير الله وحده
إذا شاءت مشيئته
أن يثنيني عن
تأبط قلبها
2-

لأنها وردة
و لأني طفل كبير
و لأنها جنية
و لأني محبط
أتمدد داخل قلبي
و افرغ حزني بعيدا عن عينيها
أتذكر راحة يدها تسقي نباتي و تنعشه
أتذكر رسمة شفتيها تسقي شفتي التسليم
أتذكر كيف تكوم من حر الجهد اليومي بساتين
و تفوق إليا لتطعمني و تكسوني
و تلبسني و تشربني و تطهيني
و انا الغاااارق في أوهام حياة افضل
وبدعوى تأمين اللؤلؤ
مكشوف كزجاج مستبعد صلبه
أحزن فيغيم اللون أفرح فأضي و أبرق
و هي المحتملة دوما إعصار القدر و ألغازه
3-
الغربة إهدار للكشف
و ترانيم رسول العشق
و نار تنداح مع الليل
في جسد اللحظة
الغربة مفتاح للبوح
و أغاني مفتون بالملكوت رافض للموت
ورماد يخفي الجمر
حتى إشعار آخر
و الغربة دعوى
من قطعة لحم دبت فيها الروح
لحلمة عذراء يتدفق منها الحب
4-

منذ التوقيت السفري لإبعادي و أنا اتساءل:
هل جفت اوردتي من ماء الرغبة؟
هل يصبح جسدي آلة للعملات النقدية؟
و ماذا عن روحي المتروكة هناك؟
هل ترسلها قاهرتي الوائدة لأيامي؟
في لحظة منفلتة من أسر الأشجان
طفرت وردة
و روتني بالعطر
فرشت اربع ورقات لخيالي
و قالت :اقرأ
قلت: لست بقاريء
قالت :اقرأ باسم الحرية
فتشهدت و استشهدت في نني العين العسلية

5-
كل صباح رئتي بزفيرالبسمة
كل مساء تدهن أعصابي بطلاء الصبر
و حين أغيب ترسل قبلات
كحمام زاجل يحمله ضوء قمري
هي لا تعرف أني احفظ في ملكوت العرفان حروف النعمة
لا انكرها ابدا
و أضاعفها حتى خمسة أضعاف قدر القدرة
و هي القادرة المقتدرة على حسم الجنيات المحتملة
فلماذا تخشاها و هي النعمة
و هي العطاءة الموهوبة في عزف الحيوات؟!!

video